‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية الإسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية الإسلامية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 سبتمبر 2016

عائشة أم المؤمنين - ملفّات وبحوث متنوّعة في مادة التربية الإسلاميّة




التربية الإسلاميّة
عائشة أم المؤمنين

نسب عائشة :
هي عائشة بنت أبي بكر الصديق التيمي... وأمّها أمّ رومان بنت عمير بن عامر الكنانيّة، وعائشة شقيقة أسماء ذات النطاقين وُلدت بعد بعثة الرسول بأربع سنين أو خمس.

زواجها :

عقد عليها الرسول قبل الهجرة وتزوّج بها في السنة الثانية من الهجرة.
بقيت عائشة مع الرسول يحبّها ويكرمها ويأنس لها، يعينها على شؤون بيتها وتعينه على شؤون الرسالة حتى توفاه الله في بيتها متوكئا على صدرها ولم تتجاوز العشرين من عمرها.

أخلاقها :

كانت صادقة في قولها صدق أبيها الصديق ووروى عنها أصحابها الحديث. وكانت بارّة سخيّة ذات خلق رفيع تواسي الضعفاء وتطعم المسكين وتجبر القلب الكسير وتعين من هو في حاجة إلى العون ما وسعتها الطاقة وتوفّر لها المال.

فقهها :
كانت عائشة زوجة للرسول وطالبة في مدرسة النبوة، من بيتها تطلّ على مسجد الرسول في المدينة فترى وتسمع الرسول يتحدّث ويشرع ويعلّم ويقضي بين الناس، وفي بيتها ينزل عليه الوحي، ويوصي، ويُنبّه، ويُعلّم، ونفس عائشة متفتّحة وقلبها عامر بالإيمان وذاكرتها حافظة لكلّ حرف ولكلّ كلمة أو إشارة.
ونعود إلى رجال الحديث فإذا الكثير من رواته من تلاميذها وتُعدّ الأحاديث التي رُوِيت عنها فإذا هي عشرة أحاديث ومائتان وألفا حديث، اتفق البخاري وسلم على مائة وأربعين وسبعين منها وانفرد البخاري، بأربعة وخمسين ومسلم بثمانية وستين، وعرف المسلمون الكثير من أمور دينهم ونبيّهم من أحاديث عائشة، ولم تكن تحفظ الحديث فقط وإنّما كانت تتفهّم وتجتهد وتُعمل الرأي وتقيس وتستفتى فتفتي الناس. بلغها أن ابن عمر قال في المرأة التي تغتسل من الجنابة أن تنقض شعر رأسها اعتمادا على الحديث (تحت كلّ شعرة جنابة) فقالت عائشة : ما بقي لابن عمر إلاّ أن يقول للنساء، احلقن رؤوسكن لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله في إناء واحد وما كنت أزيد على أن أحفن ثلاث حفنات من الماء على رأسي ولم يأمرني بشيء. 

فصاحتها :

تفتّحت أذنها من صغرها على بلاغة القرآن وإعجازه وشبّت في بيت أبي بكر الذي كان عرّافة بالأنساب حافظا للأخبار ثم انتقلت إلى بيت الرسول زوجها فإذا الكلام عنده لا يُلقى جزافا وإنّما للحرف حسابه وللكلمة مدلولها ولحديثه آلاف القلوب والآذان واعية صاغية ولكلّ مقام مقاله الذي ينسابه فتحفظ من زوجها وتروي عن أبيها وتأخذ من الشعراء حتى ليقال : إنّها حفظت من شعر لبيد بن أبي ربيعة اثني عشر ألفا.
وتعطي هذه المدارس نتاجها وتتحدّث عائشة وتصف فإذا اللّغة منتقاة والأسلوب مرسل سهل جزل فصيح، وتخطب فتبهرك بغزارة الاطلاع وفصاحة الكلمة وإحكام النسج ووضوح الفكرة.

طبّها :
 كانت مصادر الطب عند العرب التجربة ووسيلة التعرّف عليه الرواية والنقل، وكثيرا ما كانوا يتداوون بالأعشاب وآخر دواء عندهم الكيّ.
وقد كان يتهيّأ لعائشة من معرفة ما عند الناس ما لم يتهيّأ لغيرها من النساء بحكم ارتباطها وشدّة اتصالها برسول الله الذي تأتيه الوفود من كلّ مكان فكانت تسمع من أحاديث الطبّ الشيء الكثير وكان فهمها وشدة ذكائها يساعدانها على التعلّم وإفادة الغير.

عائشة والسياسة :

 مات الرسول وعائشة لم تجاوز العشرين كما عرفت فعاشت في ذكرى الرسول زهاء خمسين سنة وكانت في عهدي أبي بكر وعمر تلقّن الأحاديث وتجيب السائلين أو تأوي إلى الصلاة والتسبيح وشؤون المنزل، فلمّا جاء الخليفة الثالث عثمان اضطربت الأحوال السياسيّة وشاع النقد والسخط على ولاّة عثمان فلجأ إليها الشاكون فتدخّلت وطالبت من الخليفة إنصاف الناس من عماله واشتدّت الفتنة فوجدت نفسها مضطّرة للمشاركة فيها لإخمادها ولكنّها لم تخمد.
ويُقتل عثمان فيختلف الناس في موضوع خلافته من بعده والمطالبة بدمه وتنضمّ عاشئة إلى طلحة والزبير ابني العوام ضدّ علي بن أبي طالب في واقعة الجمل المعروفة بعد تردّد طويل ولم يكن يخطر لها على بال أن المسلمين سيقاتلون وهي فيهم.
وتنتهي المأساة وتبقى عائشة نادمة بعد ذلك على موقفها من يوم الجمل وكلّما خاض الناس فيه بكت حتى يبتل خمارها.
وفي ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضين من رمضان عام ثمانية وخمسين فارقت الحياة الدنيا وصلّى عليها أبو هريرة وشيّعت جنازتها في غسق الليل إلى البقيع - كما أوصت - على أضواء مشاعل من جريد مغموس في الزيت وسارت الجموع من ورائها باكية ناحبة. 
ونامت أخيرا وخلّفت الدنيا من ورائها ساهرة فيها والتاريخ مشغولا برصد دقائق حياتها طوال الأعوام التي عاشتها ملء الحياة.

النتائج
  • عائشة بنت أبي بكر الصديق وُلدت بعد البعثة بأربعة سنين أو خمس تزوّجها الرسول في السنة الثانية للهجرة عرفت بالصدق والكرم والبرّ.
  • من رواة الحديث وأهل الفتوى.
  • حفظت الشعر وأجادت الوصف وبرعت في الخطابة.
  • اهتمّت بالطبّ وأخذت منه.
  • كان لها موقف أيام فتنة عثمان وفي واقعة الجمل. 

إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يهمنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

أم ملاّل - ملفّات وبحوث متنوّعة في مادة التربية الإسلاميّة




التربية الإسلاميّة
أم مَلاّل

نسبها ونشأتها :
هي السيدة بنت المنصور بن يوسف الصنهاجي المكنّاة (أم مَلاّل) بفتح الميم وتضعيف اللاّم، وُلدت في القرن الرابع الهجري بقصر المنصوريّة الذي ابتناه أبوها بِصَبْرة على مِيل من القيروان في القرن الرابع الهجري، ونشأت في كنف والدها المنصور صاحب افريقيّة ورعاية أخيها باديس فتعلّمت وتأدّبت كما تتعلّم بنات الأمراء المسلمات.

أم ملاّل والسياسة :
بُويع أخوها "باديس" بالإمارة وهو صغير السنّ فاستضعفه أمراء "زناتة" وحاربوه فاضطرّ إلى التفرّغ لقمع الثائرين ومطاردتهم وأسلم مسؤوليّة تسيير الدولة من الداخل والقيام بشؤون الرعيّة لأخته أم ملاّل تُشرف عليها وتديرها بمهارة فائقة.
ولما وُلد لباديس ابنه المعزّ تسلّمته أم ملاّل ترعاه وتقوم على شؤونه وتربيته وتحرص على تعليمه فاختارت له أبا الحسن عليّا بن أبي الرّجال الشبياني يفقّهه ويعلّمه.
فلما قُتل باديس وكان المعزّ وليّ عهده صغيرا له من العمر ثمانية أعوام اجتمعت كلمة أعيان صنهاجة وقادتها على أن تكون أم ملاّل وصيّة على العرش لما عرفوا فيها من الحنكة السياسيّة وعطفها على المعزّ، فأخذت مقاليد الحكم وسيّرت أمور الدولة بعزم وحسن تدبير حتى بلغ المعزّ سنّ الرشد.

علمها :


كانت أم ملاّل هي المرأة المسلمة الوحيدة التي حكمت افريقيّة وسمح لها الرجال بأن تأخذ المكان الممتاز في الدولة والسبب في هذا بلا شك هو بعد النظر ورجاحة العقل، وهذا لا يتوفّر إلاّ نتيجة علم ومعرفة وحسن استعداد، والمعروف أنّها تعلّمت في قصر والدها. ومن مآثرها أنّها أوقفت مراجعا وكتبا قيمة على مكتبة القيروان بجامع "عقبة" حبّا منها للعلم.

الاعتراف بفضلها :
لمّا مرضت أم ملاّل كان المعزّ يزورها في كلّ يوم من مرضها ويرخّص لرجال دولته وأتباعه في الدخول عليها ليعودوها، فلمّا ختم الله أنفاسها آخر يوم من رجب سنة 414 هـ صلّى عليها المعّز وأقام لها جنازة عظيمة لم ير مثلها لملك من الملوك، ونُقلت إلى مقبرة صنهاجة "بالمنستير" المعروفة بمقبرة "السيدة" نسبة إلى هذه الأميرة.

النتائج
  • السيدة بنت المنصور بن يوسف الصنهاجي.
  • وُلدت في القرن الرابع الهجري.
  • نشأت في قصر أبيها بصبرة وتعلّمت وتأدّبت.
  • شاركة أخاها باديس في سياسة الدولة وعُيّنت وصيّة على عرش المعزّ ابن أخيها. 
  • مكّنها علمها وسعة رأيها من حسن القيادة والنجاح في المهام السياسيّة. 

إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يهمنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.

عزيزة عثمانة - ملفّات وبحوث متنوّعة في مادة التربية الإسلاميّة




التربية الإسلاميّة
عزيزة عثمانة

نسبها ونشأتها :
هي عزيزة بنت أبي العباس أحمد بن محمد بن عثمان داي، وإلى هذا الجدّ تنسب وبه تُلقّب، نشأت في القرن الحادي عشر من الهجرة في بيت الإمارة والغنى وتعلّمت في قصر والدها ما يجب أن تتعلّمه الفتيّات المسلمات ومثيلاتها من بنات الأمراء فحفظت القرآن، وتفقّهت في الدين، وتدرّبت على شؤون المنزل ثمّ تزوّجت حمودة باشا المرادي صاحب المآثر الجليلة والصدقات الجارية.

أخلاقها :
وجد هذا التعليم في "عزيزة عثمانة" قلبا متفتّحا وعقلا واعيا وتجاوبت روحها مع المبادئ الإسلاميّة، فكانت مثالا للطهر والعفّة والفضيلة والكرم والرحمة والإحسان.

مآثرها :
ليس من السهل أن تحصى مآثر مثل هذه المرآة الجليلة ذات القلب الكبير والإيمان، العميق وحبّ الخير للآخرين ومن ذلك :
  1. تجهيز الأبكار : كانت "عزيزة عثمانة" تعطف على ذوي الحاجات وتمدّ المعونة إلى الفقراء والمساكين في بذل وسخاء، وممّا عرفت به أنّها كانت تحنو على الأبكار اللاتي لا يجدن ما يتجهّزن به لزفافهن، فكانت الملجأ الذي يوفّر لهن ما يتطلّبنه من جهاز يلائم العرف وما جرت به التقاليد حبّا منها في فعل الخير ومساهمة في بناء الأسرة على البرّ والتقوى.



  2. إيواء العجز : ومن مآثرها الخالدة تأسيسها مأوى للضعفاء والعجز المعروف بـ"التكيّة" بالعاصمة والإنفاق على رواده، والاحتفال فيه بختان أولاد الفقراء وإكسائهم يوم "عاشوراء" وهي لا تبغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا سوى مرضاة الله عز وجل.
  3. الاستشفاء : لم تقتصر مواساتها على إطعام الجائع وإكساء العاري وإيواء الغريب بل شملت عنايتها تضميد الجراح وتخفيف آلام المرضى بإقامة مستشفى "مارستان" يُعنَى بمعالجتهم وإيوائهم والسهر على راحتهم، وأوقفت لفائدته أملاكا كثيرة ضمانا لاستمرار أداء رسالته التي لا تفرّق بين دين ودين ولا بين جليل وحقير، وهو المستشفى الحامل اسمها إلى الآن والكائن بحومة "العزافين" والمُطلّ على ساحة "القصبة" مقدّما خدماته الإنسانيّة في طليعة مراكز الاستشفاء بالعاصمة.
  4. الإعتاق : لم يزل الرقّ منتشرا في عهدها، وليس غريبا أن يكون للأميرة عدد ليس بالقليل من الإماء والعبيد مسخّرين لخدمتها والقيام بشؤونها بالإضافة إلى أنّه مظهر من مظاهر الأبهة والثروة.ولكن رقّة شعورها ورهافة حسّها وسموّ أخلاقها ذات يوم تعمد إلى منح مماليكها حريّتهم وتمنّ عليهم بالعتق وكان ذلك بعد رجوعها وأياهم من أداء فريضة الحج. ولعلّه كان إكراما منها لهم بما نالوه من شرف زيارة البيت الأعظم والمثول أمام قبر الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه، فأصبحت تستحي من أن تملك مثل هذه الرقاب التي رافقتها في رحلتها إلى أداء الفريضة وأنعمت على جميعهم بزيارة "الحرمين الشريفين" والسلام على سيّد الخلق وصاحبيه فأكرمتهم بالعتق آملة العتق من النار مستدرّة ثواب من لا يضيع عنده الإحسان.
نهايتها : وهكذا عاشت "عزيزة عثمانة" وتلك بعض مآثرها، ولمّا أحّست بدنوّ أجلها توّجت نهاية مسيرتها في الحياة بأن أوقفت كلّ ما تملك على أوجه البرّ والمعروف وماتت في حدود 1080 من الهجرة ودُفنت بتربتها المشهورة "بحلقة النّعال" حذو "المدرسة الشماعيّة" قرب سوق العطارين بتونس ولم تبق لها صلة بدنياها غير ذكر طيب، وصدقة جارية، رحمها الله رحمة واسعة وخلّد اسمها في المحسنين إلى يوم الدين.


النتائج
  • عزيزة بنت أبي العباس أحمد بن محمد بن عثمان داي.
  • عاشت في منتصف القرن الحادي عشر للهجرة.
  • حفظت القرآن وتفقّهت في الدين فكانت طيّبة النفس، مُحبّة للخير، سباقة إليه.
  • أنشأت "التكية" و"المارستان" وحرّرت العبيد وأوقفت جميع أموالها على البرّ والمعروف.

إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يهمنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.